تعتبر كل وثيقة أو معلومة مدونة بخط اليد سواء أكانت على ورق مصنّع أو ورق البردى أوكتبت على الخشب أو القماش فهو مخطوط. وتطلق اليوم لفظة مخطوط على كل عمل أدبي أو مؤلف تاريخي ولم يطبع ولم ينشر، أوهو مطبوع آلياً . ولا يشترط للمخطوط أن يكون بخط يد المؤلف كالتراجم أو الكتب السماوية مثلاً، ولا يشترط له أي فترة زمنية معينة.

ولكن المخطوطات بمعناها المتعارف عليه عامةً يجب أن تكون بخط يد مؤلف أو كاتب، ولها فترة زمنية طويلة، لإعطائها قيمة فنية بالإضافة الى قيمتها الأدبية كما أنها تعلن عادة بعد وفاة المؤلف، ولكنها تستوجب سنداً صحيحاً وقوياً خاصةً إذا كانت الفترة الزمنية طويلة بين كتابة المخطوط والزمن الحاضر الذي أعلنت فيه.

 

هو حكمت شريف بن محمد بك شريف بن محمد بك شريف بن محمد امين بك ابن حمزة باشا يكن زادة. مواليد طرابلس الشام 1868 م 1948م، والدته سيدة تركية اسمها عليا هانم .

وشهرته " يكن " كلمة تركية معناها : ابن الاخت ، وتلفظ الكاف كالجيم . وعادة لا يكون هذا اللقب الا لإبن ملك أو أمير ويرجح أن يكون حمزة باشا يكن جد العائلة هو أبن أخت السلطان محمد الرابع الملقب بالصياد الذي تولى الحكم سنة 1051 هـ - 1641م .

نهل علومه العربية من صرف ونحو وبيان وعلوم شرعية وقراءة للقرآن وحديث وفقه على يد بعض الاشياخ الأعلام كالشيخ محمود نشابه والشيخ عبد الغني الرافعي والشيخ عبد القادر الرافعي وتعلم اللغة التركية من المنزل حيث كان والده ووالدته يتحدثانها بطلاقة لجنسيتهم التركية. وأما اللغة الفرنسية فتعلمها على يد أساتذة خصوصيين. شأنه شأن العديد من أبناء العائلات الأرستقراطية .

وذهب الى الآستانة والتحق بأحد دور العلم فيها وعاد الى الفيحاء ( طرابلس الشام) يحمل " الشهادات العليا " وتعلم الفارسية والأوردية من باب الثقافة وقد كان يطلب للوظائف الرسمية الهامة معرفة هاتين اللغتين .

زاول بعد تخرجه التأليف والكتابة الصحافية فراسل سبعاً وثلاثين جريدة ومجلة في لبنان وسورية ومصر وفلسطين والعراق بالإضافة الى عمله الرسمي لاحقاً باش كاتب المجلس البلدي في طرابلس الشام أولاً ثم رئيساً لمجلس بلدية اللاذقية ثم رئيساً لدائرة الأملاك ثم مدير مال لقضاء اللاذقية فمدير رسائل خزينة العلويين في اللاذقية .

تزوج سنة 1910م من السيدة نظيرة المفتي ابنة مفتي المدينة الشيخ عبد القادر المفتي ورزق منها بثلاث بنات وهن : عزمية زوجة المهندس صلاح رمضان وعربية زوجة مدحت عجان و عائشة التي تزوجت من إبن عم والدها محمد عنايت شريف يكن ورزقت منه بثلاث ابناء ذكور هم مجدي وسعدي والعلامة الداعية الدكتور فتحي يكن (1933-2009م) .

وهو مؤسس العمل الاسلامي في لبنان  ومؤسس الجماعة الاسلامية وجبهة العمل الاسلامي وكان نائباً عن الشمال ( 1992 1996م) وله من المؤلفات اربعون كتاباً ترجمت الى كل اللغات المعروفة وله الاف المحاضرات المصورة والمقالات الاعلامية وكانت علاقته مع العديد من رؤساء الدول عاملاً هاماً في تقريب وجهات النظر بين هذه الدول،  وينتشر تلاميذه ومن تربى على فكره في كل دول العالم .

وزوجة الداعية فتحي يكن هي الدكتورة منى حداد يكن رئيسة جامعة الجنان ورئيسة الرابطة النسائية الاسلامية ومؤسسة العمل الاسلامي النسائي في طرابلس وقد قامت بتحقيق أحد كتب حكمت شريف ونشرته وهو " تاريخ طرابلس الشام " ويعتبر هذا الكتاب من أهم المراجع التاريخية للمنطقة ، ولهما خمسة ابناء هم ايمان وعائشة وجنان ورابعة وسالم وهو مدير عام مدارس الجنان ورئيس مؤسسة فتحي يكن الفكرية والانسانية .

أسس حكمت شريف جريدة أسماها الرغائب عام 1907 م ولكنها توقفت أثناء الحرب العالمية لفقدان الورق وغلاء ثمنه وعاد ليصدرها من اللاذقية سنة 1929م بالاشتراك مع محمد نحلوس وكانت الرغائب ثاني الدوريات الطرابلسية بعد جريدة " طرابلس الشام 1893م " وقبل مجلة " المباحث  لجرجي يني بعام 1908م) .

وكان حكمت شريف كاتب وصحافي ومؤرخ من رجالات القرنين التاسع عشر والعشرين وكان من النهضويين الذين يتطلعون بشوق الى شطآن جديدة تتسم بالتغيير وفق متطلبات العصر السياسية والثقافية والاجتماعية بسبب ما آلت إليه حالة عاصمة الخلافة من وهنٍ حاد إزاء الهجمة الاوروبية الشرسة .

ترك حكمت شريف إرثاً ذاخراً بالكتب القيمة والمؤلفات النفيسة قام بطبع بعض منها ونشره وتوزيعه ، وبقي ما يزيد عن سبعون مؤلفاً مخطوطاً بخط بيده محفوظة حالياً في جامعة الجنان طرابلس لبنان .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

   

تاريخ الاديان   l   أوصاف المشاهير   l   كتاب كل شيئ   l   قاموس   l   رواية   l   مختلف   l   لغة

تاريخ   l   جمع وترتيب   l   مترجم   l   السيرة الذاتية   l   لائحة المخطوطات   l   إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة 2010